يدل دلالة نص على وجوب الكفارة على زوجته، وإنْ لم ينص عليها. لأنَّ علَّةَ الجناية على الصوم مُتَحَقَّقَةٌ فيها أيضاَ.
ومثله في السُنَّةِ كذلك قوله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ قَوَدَ إِلاَّ بِالسَّيْفِ» [1] فالقود بغير السيف كالمسدس دلالة النص، ومنها منع القَوَدِ، بِأَنْ يُفْعَلَ بالقاتل مثل ما فُعِلَ بالمقتول، كالرضخ بالحجارة، أو تفريق الأجزاء.
4 -دلالة الاقتضاء: وهي دلالة الكلام على لازم متقدم يتوقف عليه صدق الكلام، أو صحَّته شرعًا وعقلًا، ومثاله في السُنَّة قوله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [2] فقد نفى أَنْ تكون الأعمال بدون نية، وهذا مخالف للواقع، فَلاَبُدَّ أَنْ يكون المعنى اقتضاء وهو أنَّ «صِحَّةَ» الأعمال لا تكون إلاَّ بالنية، ومثله أيضًا قوله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ» [3] أي لا صِحَّةَ لصيامه، لأنَّ الصيام واقع موجود
(1) أخرجه ابن ماجه والبزار والطبراني. واختلفوا في صحة إسناده فَصَحَّحَهُ بعضهم: وَضَعَّفَهُ ابن الجوزي، وقال البيهقي: لم يثبت له إسناد.
(2) متفق عليه.
(3) رواه الخمسة، وَصَحَّحَهُ أبو داود والترمذي. وقال في"المستدرك": صحيح على شرط البخاري.