الصفحة 12 من 40

ويتضح من النص القرآني السابق أنَّ الله حرَّم على أهل تلك القرية العمل - بما في ذلك صيد الحيتان - في يوم السبت، وزيادة في الامتحان والابتلاء، كانت الحيتان تأتيهم يوم سبتهم سابحةًً على وجه الماء، وتختفي في الأيام الأخرى.

وهنا تفتقت أفكار اليهود الشيطانية عن حيلةٍ ماكرة يتحايلون بها على شرع الله، وهداهم شيطانهم إلى حفر الخنادق على جانب الماء ليسقط فيها الحيتان يوم السبت. فيأخذوها في اليوم التالي.

وهذه القصّة مثال فاضح على التحايل اليهودي على شرع الله، ولذلك استحق هؤلاء عقاب الله بمسخهم قردةً وخنازير كما أشارت الآيات، كما استحقوا اللعنة إلى يوم الدين، ولذلك حذَّر الله الذين جاءوا بعدهم من الوقوع فيما وقع فيه أسلافهم، فتحل عليهم اللعنة كما حَلَّت على الذين من قبلهم. فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ } [النساء: 47] .

وفي هذه الحادثة درسٌ لنا في كيفية التعامل الحذِر مع اليهود، فإذا كان اليهود يتحايلون على الله وعلى شرعه، فهل سيجدون مضاضةًً في التحايل على من هم في نظرهم بمثابة الشياطين والحيوانات [1] ، واليهود هم اليهود في الزمن الماضي والزمن الحاضر.

ثانيًا: اليوم كزمن مقرون به حدثٌ من الأحداث

(1) جاء في تعاليم التلمود:"تتميز أرواح اليهود عن باقي الأرواح بأنها جزء من الله كما أن الابن جزء من والده، ومن ثم كانت أرواح اليهود عزيزة عند الله بالنسبة لباقي الأرواح، لأن الأرواح غير اليهودية هي أرواح شيطانية وشبيهة بأرواح الحيوانات". انظر: روهلنج، أوجست: الكنز المرصود في فضح التلمود، ترجمة: يوسف نصر الله، (القاهرة: مكتبة الوعي الإسلامي) ، ص190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت