الصفحة 7 من 40

2-الأيام المعدودات. قال تعالى: { وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدوداتٍ } [البقرة: 203] . وهي أيام التشريق [1] . كما أنها جاءت كصفة لأيام شهر رمضان، التي وصفها سبحانه بأنها: { أَيَّامًا مَعْدوداتٍ } [البقرة: 184] .

3-الأيام الأُخر. قال تعالى: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } [البقرة: 184] ، أي عليه صيام أيامٍ أخرى مقابل تلك التي أفطرها في رمضان بسبب السفر أو المرض، وقوله: { أُخَر } دالٌّ على وجوب القضاء من غير تعيينٍ لزمان، وذلك"لأنَّ اللفظ مسترسل على الأزمان لا يختص ببعضها دون بعض" [2] .

وأيّام الأسبوع سبعة، ذُكر في القرآن الكريم منها اثنان، هما: الجمعة والسبت، وفيما يلي بيان ذلك:

1.يوم الجمعة

وهو يوم عظيم عند المسلمين، تقام فيه صلاة الجمعة، التي تمثِّل مؤتمرًا أسبوعيًا، يتناول هموم المسلمين وقضاياهم اليومية، ومواعظ تُذكِّر بالله سبحانه وتعالى، وقد جاء الحديث عن هذا اليوم في القرآن الكريم في سياق الحديث عن أهمية صلاة الجمعة وفضلها. قال تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } [الجمعة: 9] .

ويُلحظ في الآية القرآنية التأكيد على ضرورة أداء صلاة الجمعة في وقتها دون تأخير، حتى لو أدى ذلك إلى ترك الأعمال فور سماع ندائها.

كما يُلحظ هذا التشديد على أداء صلاة الجمعة في سُنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام: «لينتهينَّ أقوام عن وَدْعِهِمُ الجُمعات، أو ليختمنَّ الله على

(1) المرجع السابق، ج1، ص232.

(2) القرطبي، محمد: الجامع لأحكام القرآن، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1405هـ/1985م) ، ج2، ص282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت