قلوبهم ثم ليكوننَّ من الغافلين» [1] .
وفي التأكيد على الالتزام بهذه الصلاة إشارة إلى أهميتها وفضلها، وفي ذلك ما يدل على أهمية وفضل اليوم الذي تقع فيه.
وفضل هذا اليوم لا يقف عند هذا الحد، بل يَصدُق فيه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تطلع الشمس ولا تغرب، على يوم أفضل من يوم الجمعة» [2] .
وفي هذا اليوم ساعة عظيمة، يُستجاب فيها الدعاء؛ كما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ في الجمعة لساعة، لا يوافقها مسلم قائم يُصلي، يسأل الله خيرًا، إلا أعطاه إياه» [3] .
(1) مسلم بن الحجاج النيسابوري: الصحيح، (بيروت: دار ابن حزم، ط1، 1416هـ/1995م) ، كتاب الجمعة، باب رقم 12، حديث رقم 865، ج2، ص495.
(2) ابن حبان، محمد: صحيح ابن حبان، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط1، 1408هـ/1988م) ، كتاب الصلاة، باب رقم 30، حديث رقم 2770، ج7، ص5. وللتوفيق بين هذا الحديث ومثله من الأحاديث الدالة على أن يوم الجمعة هو أفضل الأيام، وبين ما جاء عن يوم عرفة أنه افضل الأيام، مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -:"ما مِنْ يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار، من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء ؟" {رواه مسلم: الصحيح، كتاب الحج، باب رقم 79، حديث رقم 1348، ج2، ص802} للتوفيق بين ذلك، قال الزرقاني:"الأصح أن يوم عرفة أفضل أيام السنة، ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع". انظر: الزرقاني، محمد: شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1411هـ/1990م) ، ج1، ص318.
(3) مسلم: الصحيح، كتاب الجمعة، باب رقم 4، حديث رقم 852، ج2، ص489.