لقد اثر القرآن، بصفته معينا فياضا، تاثيرا بالغا ومصيريا في الشعراء والادباء والقرآن مدخل واسع الى معرفة الادب الفارسي (انوشه، 1374ه.ش .) والقرآن، بصرف النظر عن مضامينه و معانيه العميقة في المعرفة والعلوم المختلفة، كان منذ البداية، (بسبب صياغته الادبية الموسيقية) موضع العناية والاهتمام، بحيث ان عددا من اهل مكة وصفوه اولا بانه نوع من الشعر وقالوا عن رسول الله ( صلى الله عليه و آله وسلم) انه شاعر.ثم قالوا انه اضغاث احلام باطلة.ثم قالوا، بل انه كلام من صنعه، ثم عادوا وقالوا انه شاعر (ذكائي ساوجي، 27.) الا ان القرآن انكر كل ذلك و قال: «و ما علمناه الشعر وما ينبغي له، ان هو الا ذكر وقرآن مبين » (يس/69.)
بيان المسالة
من بين مظاهر الجمال العديدة في القرآن من حيث البلاغة وسلامة الالفاظ والمفاهيم، هو تقارن الالفاظ والعبارات والجمل في انتظام معجب، فهو على الرغم من انه ليس شعرا فانه موزون.انه نثر ولكنه نثر يقع في القلب بموسيقاه، بدون قافية، ولكنه يبدو ومقفى بشكل ما.ان تكرار الكلمات من حيث العدد والموسيقى والشكل يظهر بصورة خاصة تحكي عن منظور خاص.ان استعماله الالفاظ الحاسمة، مثل «ان » و «لقد» و «كان » وامثالها، مظهر آخر من مظاهر تجلي تاثير القرآن البارزة.ان تناغم الفاظ القرآن، باطنيا كان ام ظاهريا (معرفت تابستان ، 1372ه ش ، 10) يخلق نغمة ساحرة وانسجاما محببا.وحسبما قال الاستاذ دراز: