الأقران هم الرواة الذين اشتركوا في السن واللقي [1] . وقد رد العلماء كلام بعضهم في بعض ولم يقبلوه، لأنه ناشئ عن حسد وعداوة ، وما كان كذلك فحقه الرفض وعدم القبول ، وقد نص غير واحد من الأئمة المتقدمين والمتأخرين علي ذلك ولم يؤثر عن أحد منهم أنه خالف فيه مما يعتبر اجماعًا، ومن هؤلاء الأئمة الذين نصوا على هذا: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الصحابي الجليل ( ت 68 هـ ) حيث قال: ( استمعوا علم العلماء ولاتصدقوا بعضهم على بعض فو الذي نفسي بيده لهم أشد تغايرًا من التيوس في زربها) ، ومالك بن دينار البصري الزاهد (130هـ ) إذ قال: (يؤخذ بقول العلماء والقراء في كل شيء إلا قول بعضهم في بعض فإنهم أشد تحاسدًا من التيوس تنصب لهم الشاة الضارب فينب هذا من هاهنا وهذا من هاهنا ) [2] .
(1) انظر: ابن حجر العسقلاني ( نزهة النظر بشرح نخية الفكر ص 72) تعليم محمد كمال الدين الأدهمي، مكتبة التراث الإسلامي .
(2) انظر: المصدر السابق ص 441.