ومن أشهر الأبناء الذين جرحوا آباءهم علي بن عبد الله بن المديني شيخ البخاري (ت 234هـ ) فقد سئل عن أبيه فقال: (اسألوا غيري، فقالوا: سألناك، فأطرق ثم رفع رأسه وقال: هذا هو الدين، أبي ضعيف ) [1] .
وأحمد بن محمد بن سليمان أبو ذر الأزدي المعروف بابن الباغندي
(ت 326هـ ) قال حمزة بن يوسف السهمي ( ت427هـ ) : سمعت أبا مسعود الدمشقي يقول: سمعت الزينبي ببغداد يقول: دخلت على محمد بن محمد الباغندي فسمعته يقول: لا تكتبوا عن ابني فإنه يكذب، فدخلت على ابنه فسمعته يقول: لا تكتبوا عن أبي فإنه يكذب ) [2] .
وممن جرح أبناءه محمد بن محمد الباغندي أبوبكر ( ت312هـ ) كما تقدم وأبوداود سليمان بن الأشعث السجستاني ( ت275هـ ) وكلامه في ابنه رواه عنه ابن عدي من طريق علي بن الحسين بن الجنيد قال: سمعت أبا داود السجستاني يقول: ابني عبد الله هذا كذاب [3] .
غير أن أحدًا لم يرتض هذا الجرح من أبي داود، وأول من ردّه عليه ابن عدي نفسه وبيّن أنه لولا شرطه في كتابه لم يذكره وختم ذلك بقوله: (وهو مقبول عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فلا أدري أيش تبين له منه) [4] .
وأحد من جرّح ابنه كذلك: شعبة بن الحجاج أبو بسطام الواسطي
(1) انظر: محمد بن حبان البستني ( المجروحين 2/15) تحقيق محمد ابراهيم زايد - دار الوعي حلب - ط الثانية 1402هـ
(2) انظر: حمزة السهمي ( سؤالات حمزة بن يوسف السهمي للدار قطني وغيره من المشايخ في الجرح والتعديل ص 132) بتحقيق مرافق عبد الله بن عبد القادر - مكتبة المعارف - الرياض - ط أولى 1984م.
(3) انظر عبد الله بن عدي ( الكامل في ضعفاء الرجال 4/ 118) تحقيق د. عبد المعطي أمين قلعجي - دار الكتب العلمية بيروت ط الأولى .
(4) انظر: المصدر السابق 4/ 1578.