(ت 160هـ ) روى العقيلي عنه أنه قال: سميت ابني سعدًا فما سعد ولا فلح كنت أقول له: اذهب إلى هشام الدستوائي فيقول: اليوم أريد أن أرسل الحمام [1] .
الذهبي له ميزانه فمن باب الدفاع عنه لذلك أورد قول أبي حاتم فيه: هو صدوق ليس عنده عن أبيه الكثير شيء [2] .
وإذا كان هذا الإمام الذي يُدعى بين المحدثين بأمير المؤمنين في الحديث لم يحاب ابنه فغيره من باب أولى، ومن هؤلاء الذي لم يحاب فيهم أحدًا: هشام بن حسان القردوسي، ثقة ( ت148هـ ) روى ابن عدي عنه قال: لو حابيت أحدًا لحابيت هشام بن حسان كان ختني [3] ، ولكن لم يكن يحفظ [4] .
وكذلك: أبان بن أبي عياش البصري (ت140هـ) والحسن بن عمارة الكوفي قاضي بغداد (153هـ ) وهما متروكان عند المحدثين، كان يتكلم فيهما وشُفِع إليه أن يسكت فأبى، روى ابن عدي عن عباد بن عباد المهلبي قال: أتيتُ شعبة أنا وحماد بن زيد فكلمناه في أبان بن أبي عياش فقلنا له: يا أبا بسطام تمسك عنه ، فلقيهم بعد فقال: ما أراني يسعني السكوت عنه [5] .
وروى العقيلي عن حماد بن يزيد قال: كلمنا شعبة في أن يكف عن أبان ابن أبي عياش لسِنِّهِ وأهل بيته فضمن أن يفعل، ثم اجتمعنا في جنازة فنادى من بعيد: يا أبا اسماعيل إني قد رجعت عن ذلك، لا يحل الكف عنه لأنه أمر دين [6] .
(1) انظر: محمد بن عمرو العقيلي ( الضعفاء الكبير2/ 118) تحقيق د. عبد المعطي أمين القلعجي - دار الكتب العلمية بيروت ط الأولى .
(2) انظر: ميزان الإعتدال 2/ 122.
(3) الختن بفتح الخاء والتاء هو أبو امرأة الرجل وأخو امرأته وكل من كان من قبل امرأته ، انظر: ابن منظور (لسان العرب 13/ 138) مادة ( ختن ) دار صادر بيروت.
(4) انظر: الكامل في ضعفاء الرجال 7/2570.
(5) المصدر السابق نفسه 1/377.
(6) انظر: الضعفاء الكبير 1/39.