الصفحة 9 من 43

ولم تكن هذه الشفاعة من حماد بن زيد لدى شعبة ابتداءً منه، بل كانت بطلب من أبان نفسه. فقد روى بن حبان، عن حماد بن زيد قال: جاءني أبان بن أبي عياش فقال: أحب أن تكلم شعبة في أن يكف عني قال: فكلمته فكف عنه أيامًا فأتاني في بعض الليل فقال: إنك سألتني أن أكف عن أبان ، وإنه لا يحل الكف عنه ، فإنه يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وروى العقيلي عن أبي داود الطيالسي قال: قال: شعبة: ألا تعجبون من جرير بن حازم هذا المجنون، ومن حماد بن زيد أتياني يسألاني أن أكف عن ذكر الحسن بن عمارة، لا والله لا أكف عن ذكره [2] .

وروى أيضًا عن وهب بن جرير قال: كلم أبي شعبة الحجاج قال: فقال له: يا أبا بسطام قد أكثرت في الحسن بن عمارة فإن تكن أردت الله فقد أتيت ما أردت، وإن يكن غير ذلك فتركه أفضل، قال فوعده الإمساك، قال ثم رحنا إليه بعشي فلما رأى شعبة قال: يا وهب أَعْلِمْ أباك أن الأمر الذي سألني ليس إلى تركه سبيل [3] .

ومن المحدثين الذين جرّحوا إخوانهم أو أحدًا من أقاربهم: جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبّيّ الكوفي ( ت 188هـ) جرّح أخاه كما روى ابن حاتم عن يحيى بن المغيرة قال وزيد بن أبي أنيسة الجزري (ت119هـ أو 124هـ ) جرّح أخاه ، كما رواه كذلك بن أبي حاتم عن عبيد الله بن عمرو قال: قال: قال لي بن أبي أنيسة: لا تحدث عن أخي يحيى بن أبي أنيسة فإنه كذاب [4] .

وأبو عروبة الحسين بن محمد الحرّاني (318هـ ) جرّح خال أمه: الحسين بن أبي السري العسقلاني (240هـ) حيث قال: كذاب هو خال أمي [5] .

(1) انظر: المجروحين 1/96.

(2) انظر: الضعفاء الكبير 1/ 237.

(3) انظر: المصدر السابق 1/238

(4) انظر: عبد الرحمن بن أبي حاتم ( الجرح والتعديل 2/289) دار الكتب العلمية ط الأولى 1952م.

(5) انظر: المصدر السابق 9/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت