فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 38

إذا ما أتيت الحارثيات فانعني ... ... لهن وخبرهن ألاّ تلاقيا

وقال آخر (133) :

إذا ما بكى من خلفها انحرفت له ... بشق وشقٍ عندنا لم يُحَّول

وقال تعالى:"وإذا ما أنزلت سورة"وإذا أنزلت قال القرطبي (135) "ما"صلة، والمراد المنافقون إذا حضروا.

وتزاد ما بين الجار والمجرور كثيرًا، ويؤتي بها للتوكيد، قال أبو حيان (136) : ما هنا زائدة للتأكيد، وزيادتها بين الباء وعن ومن والكاف وبين مجروراتها شيء معروف في اللسان، مقرر في علم العربية. وذلك عند تفسيره الآية من سورة آل عمران (137) "فبما رحمة من الله لنت لهم".

قال المالقي (138) : وتكون زائدة لمجرد التوكيد، وتكون بين الجار والمجرور، ففي هذا الموضع يجوز دخولها بالقياس لكثرة وجودها فيها زائدة لمعنى التوكيد، والآيات المشابهة لهذه الآية كثيرة، منها قال تعالى (139) :"فبما نقضهم ميثاقهم:" (140) قال سيبويه ليس"ما"معنى سوى ما كان قبل أن تجيء إلا التوكيد؛ وقوله تعالى"مما خطيئاتهم أغرقوا"ومنه قوله تعالى: (141) "عما قليل ليصبحن نادمين"وغيرها من الآيات كثير.

وقد ذهب الأكثرون إلى زيادة"ما"في هذه الآيات، قال الفخر الرازي في تفسيره الكبير (142) : ذهب الأكثرون إلى أن"ما"في قوله تعالى:"فبما رحمة من الله لنت لهم"صلة زائدة، ومثله في القرآن كثير - وذكر الآيات السابقة وغيرها - ثم قال: والعرب قد تزيد في الكلام للتأكيد على ما يستغني عنه. ثم قال: قال المحققون: دخول اللفظ المهمل الضائع في كلام أحكم الحاكمين غير جائز، وهاهنا يجوز أن تكون"ما"استفهامًا للتعجب تقديره فبأي رحمة من الله لنت لهم، فكان ذلك موضع التعجب من كمال ذلك التأييد والتسديد فقيل: فبأي رحمة من الله لنت لهم وهذا هو الأصوب عندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت