الصفحة 127 من 227

لقد حن الجذع الذي كان يخطب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ( كان المسجد مسقوفا على جذوع من نخل ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقوم إلى جذع منها ، فلما صُنع له المنبر وكان عليه ، فسمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العِشار ، حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليها فسكنت ) . [1]

والعِشار: جمع عشراء وهي الناقة التي أنهت الشهر العاشر من الحمل .

ومن حديث أبي بن كعب قال: ( ... فلما جاوز الجذع خار حتى تصدع وانشق فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع صوت الجذع فمسحه بيده حتى سكن ثم رجع إلى المنبر فكان إذا صلى صلى إليه فلما هدم المسجد وغير أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب وكان عنده في بيته حتى بلي فأكلته الأرضة وعاد رفاتا ) [2]

وفي حديث آخر عن عبد الله بن عباس قال: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر فلما اتخذ المنبر وتحول إليه حن عليه فأتاه فاحتضنه فسكن قال: ولو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة ) [3]

(133) معجزة سكون اضطراب الجبل بأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا ( أي جبل أُحد ) ، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم ، فضربه برجله وقال: ( اثبت أحد ، فما عليك إلا نبي ، أو صديق ، أو شهيدان ) [4]

وما كان اهتزاز الجبل , إلا طربًا وفرحة بلمس قدم الحبيب صلى الله عليه وسلم الجبل .

لا تلوموا اُحدًا لاضطراب إذ علاه فالوجد داءُ

أُحد لا يلام فهو محبٌ ولكم أطرب المحب لقاءُ

(134) معجزة عذق النخلة الذي أشار إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزل:

(1) صحيح: رواه البخاري 3585 .

(2) صحيح: صحيح ابن ماجة للألباني 1169.

(3) صحيح: رواه أحمد شاكر في مسند أحمد 4 / 57.

(4) صحيح: رواه البخاري 3686.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت