الصفحة 167 من 227

كما جاء في الحديث التالي: وهو يذكر ما حدث في غزة تبوك حين أصاب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجوع , فعن أبو هريرة وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهما أن أصحاب رسول - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسول الله ! لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا ( أي الرواحل من الإبل ) فأكلنا وادهنا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"افعلوا"قال فجاء عمر ، فقال: يا رسول الله ! إن فعلت قل الظهر (أي قلت الرواحل التي يركبونها) ولكن ادعهم بفضل أزوادهم . وادع الله لهم عليها بالبركة . لعل الله أن يجعل في ذلك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"نعم"قال فدعا بنطع فبسطه . ثم دعا بفضل أزوادهم . قال فجعل الرجل يجيء بكف ذرة . قال ويجيء الآخر بكف تمر . قال ويجيء الآخر بكسرة . حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير . قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة . م قال"خذوا في أوعيتكم"قال فأخذوا في أوعيتهم . حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوه . قال فأكلوا حتى شبعوا . وفضلت فضلة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله . لا يلقى الله بهما عبد ، غير شاك ، فيحجب عن الجنة". [1]

ومعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للشهادة: أي أنه رسول من الله , وأن الله أجاب دعوته .

(198) ينزل طعام من السماء للنبي - صلى الله عليه وسلم -:

(1) صحيح: رواه مسلم 27 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت