فهرس الكتاب
النبي هو سيدنا مُحمد صلى الله عليه وسلم , والصديق سيدنا أبو بكر رضي الله عنه , والشهيدان هما عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما , ولقد تحقق ذلك فعمر وعثمان كلاهما شهيدين حيث تم قتلهما ظلمًا , أما عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد فيروز غلام المغيرة بن شعبة ويلقب أبا لؤلؤة وكان مجوسيًا قتله بخنجر له رأسان طعنه به ست طعنات أحدها تحت سُرَّته وهي التي قتلته وكان ذلك في صلاة الفجر عندما كبر للصلاة من اليوم الثالث والعشرين من ذي الحجة من السنة الثالثة والعشرين من الهجرة وهرِب فيروز وأخذ يطعن بخنجره كل من يمر به حتى طعن ثلاثة عشر رجلًا مات منهم ما يزيد على النصف وعندما أَحَسَّ أبو لؤلؤة أنه مأخوذ لا محالة أقدم على الانتحار بخنجره ذاتها فَحُمِلَ الخليفة إلى بيته وبقي ثلاثة أيام بعد طعنه ثم توفي يوم الأربعاء لأربع بقين من شهر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين.
وقد غسّله وكفّنه ابنه عبد اللّه وصلى عليه ثم دفن بجانب صاحبيه، وكانت مدة خلافته عشر سنين وستة أشهر رضي اللّه عنه وأرضاه وجزاه عن الإِسلام والمسلمين خير الجزاء .
(24) أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن عُمر بن الخطاب من المحدثون:
كما جاء في الحديث التالي:
إنه كان قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون ( ملهمون من الله ) ، وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب .) [1]
وما يدل على ذلك ما جاء في الحديث التالي عن ابنه عبد الله الذي قال بأن سمع من أبيه عُمر رضي الله عنه إحدى الأمرين عندما رأي الرجل الجميل حيث قال إنه على دين الجاهلية أو كان كاهن ... حتى أكد له الرجل أنه فعلًا كان كاهن , وكذلك أخبر الرجل بما جاءت به جنيته ( حيث لكل كاهن جني أو جنية يقوم على خدمته ) وبعدها أخبره الرجل بقصته مع الجنية:
(1) صحيح: رواه البخاري 3469 .