فهرس الكتاب
... والفارق بين التخصيص بالأدلة المتصلة والأدلة المنفصلة أن الأولى مذكورة مع اللفظ العام ضمن السياق التركيبي (سياق المقال) ، وأما الثانية فهي أدلة حالية (سياق الحال) ، أو ما يسمى في الدرس اللغوي الحديث بـ: (سياق الموقف) [1] .
ونجد عند الغزالي- رحمه الله تعالى- نظرة إلى تقسيم ، العام تتعلق بجهة أخرى أعمّ مما سميناه: (جهة الشمول) ، تلك هي جهة: الإطلاق والنسبية ، فيذكر: أن ( اللفظ إما خاص في ذاته مطلقًا كقولك:(زيد) ، و (هذا الرجل) ، وإما عام مطلقًا كـ (المذكور) و (المعلوم) ، إذ لا يخرج منه موجود ولا معدوم، وإما عام بالإضافة كلفظ: (المؤمنين) ، فإنه عام بالإضافة إلى آحاد المؤمنين، خاص بالاضافة إلى جماعتهم؛ اذ يتناولهم دون المشركين، فكأنه يسمى: ( عامًّا ) - من حيث شموله لما شمله -، ( خاصًا ) من حيث اقتصاره على ما شمله وقصوره عما لم يشمله) [2] .
(1) ينظر: علم اللغة للسعران 288 ، والدرس الدلالي في خصائص ابن جني: أحمد سليمان ياقوت: ص2 ، ط1 ، دار المعرفة الجامعية ، الاسكندرية ، 1989م .
(2) المستصفى 2/12 .