الصفحة 108 من 698

وممن ذهب إليه: الشافعي والغزالي ومالك [1] وجمهور المعتزلة ، وهو المختار عند مشايخ سمرقند [2] .

2-مذهب أصحاب الخصوص: وهم ينفون المذهب الأول ، ويجزمون بأخص الخصوص من دلالة الصيغة ، أي: انهم يحملون صيغة العموم على بعض ما يقتضيه الاسم في اللغة دون بعض ، كالواحد في الجنس والثلاثة في الجمع ، ويتوقفون فيما وراء ذلك . فهم يرون ان هذه الألفاظ موضوعة للدلالة على أقل الجمع ، سواءً كان اثنين أو ثلاثة .

وممن ذهب إليه: البلخي [3] من الحنفية ، والجبائي [4] من المعتزلة ، وبعض الأصوليين من المالكية [5] .

3-مذهب الواقفية: وهم القائلون بالتوقف في الالفاظ الدالة على العموم ، حتى يظهر المرجح . فلم توضع هذه الألفاظ - على رأيهم- لعموم ولا لخصوص ، بل ان اقل الجمع داخل في اللفظ ؛ لضرورة صدقه على مدلوله بحكم الوضع . فاللفظ صالح لاستغراق الجميع أو الاقتصار على الاقل ، أو تناول عدد بين الاقل والجميع المحتمل استغراقهم ، وان أيًّا من ذلك لا يتعين الا بالقرائن .

(1) هو الامام مالك بن أنس بن مالك المدني امام المذهب المالكي (ت 179هـ) . ( وفيات الأعيان1/555 - 557 ، تهذيب التهذيب 10 / 5 - 9 ) .

(2) ينظر: المستصفى 2/48 ، واحكام الامدي 2/185، وأصول السرخسي 1/132 ، والتمهيد في تخريج الفروع على الاصول للأسنوي ص 83 ، والمسوّدة 89 ، وشرح المحلي على الجمع 1/410 .

(3) هو محمد بن الفضل بن العباس ، فقيه حنفي ( ت319هـ) : ( هدية العارفين 1 / 31 ، الأعلام 6 / 330 ) .

(4) هو محمد بن عبد الوهاب بن سلام نسبة إلى ( جُبى ) من قرى البصرة ( ت 303هـ) . ( وفيات الاعيان: 3/398 ) .

(5) ينظر: المستصفى 322، واحكام الامدي 3/97، والمسودة 89 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت