الصفحة 112 من 698

1-من حيث مصدر دلالتها على العموم: قال الرازي [1] : (المفيد للعام إما ان يفيده لغة أو عرفًا أو شرعًا) [2] ، فهي ثلاثة أقسام:

أ- العام اللغوي: لفظ وضع لمعنى مشترك بين ما يندرج تحته من الأنواع ان كان جنسًا، والأصناف ان كان نوعًا، والأفراد ان كان صنفًا [3] ، والأجزاء ان كان كلًا . ومن صيغه: كل ، وجميع ، وقاطبة ، ومعاشر، والرجال، والنساء ، والاموال، والازمنة، والامكنة، والمؤمنون، وغيرها مما وضعته العربية بمراعاة الدلالة على العموم والشمول لكل ما يندرج تحتها، ومنها أسماء الشرط والموصولات .

فاللفظ المفيد للعموم لغة (اما ان يفيده على الجمع أو على البدل، والذي يفيده على الجمع فإما ان يفيده لكونه اسمًا موضوعًا للعموم، أو لانه اقترن به ما أوجب عمومه) [4] .

(1) هو فخر الدين محمد بن عمر بن الحسن القرشي صاحب التفسير (ت606هـ) . (طبقات الشافعية 8 / 81 ، شذرات الذهب 5 / 21 ) .

(2) المحصول في علم الاصول: للفخر الرازي: ج1/ق 2 ص 516 .

(3) الجنس: كلي يندرج تحته امور مختلفة في طبائعها وماهيتها، كالمعدن جنس لجميع انواع المعادن .

والنوع: كلي يندرج تحته امور متفقه في طبائعها وماهيتها، لكنها مختلفة في صفاتها وميزاتها، كالتمر والحنطة والارز، فكل منها نوع لاصنافه المتفقة في الماهية والطبيعة، مختلفة في الصفات كالجودة والرداءة والطعم وغيرها.

والصنف: كلي يندرج تحته افراد متفقة في ماهيتها وصفاتها، كالرجل يندرج تحت مفهومه افراد ، فهذا زيد وذلك عمرو المختلفان . وايضًا فالرجل يندرج تحت نوع الإنسان المندرج هو الاخر تحت جنس الكائن الحي ، اذ يعم بالشمول الإنسان وغيره من الاحياء . ينظر: اصول الفقه للزلمي 15، وعلم المنطق لمحمد رمضان 27 - 31 .

(4) المحصول ج1/ق2 ص516 ، وينظر: اصول الفقه للزلمي 353 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت