الصفحة 116 من 698

وهذا على رأي بعض الأصوليين . وعدَّ بعضهم لحوق ( أولًا ) به يجعله من الخاص [1] .

3 -من حيث حقيقة ما تستعمل فيه ، ثلاثة أقسام:

أ - ما يستعمل على أصل وضعه لذوات اولي العلم ، أي: (الإنسان) وغيره ، ويندر استعماله لغيرهم [2] . ومنه (من) و (الذين) و (اللاتي) كقوله تعالى: (( مَن عمل صالحًا

فلنفسه )) [3] ، وقوله - سبحانه -: (( الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة ) ) [4] ، وقد تستعمل ( مَن ) لذوي العقول وغيرهم معًا كما في قوله تعالى: (( ولله يسجد من في السموات والأرض ) ) [5] .

ب- ما يستعمل لغير ذوي العقول: وهي الكائنات الحية - ما عدا الإنسان - ، والجمادات ، ولا تستعمل لذوي العقول الا نادرًا [6] . ومثالها (ما) في قوله تعالى: (( هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعًا ) ) [7] .

وتجدر الاشارة إلى ان كلًا من: (مَن) و (ما) يستعمل للمذكر والمؤنث والجمع والتثنية والمفرد [8] .

(1) ينظر: كشف الاسرار 2/328 - 330 ، ومرآة الاصول 367 ، ومنافع الدقائق 50 ، ودلالة العام 76 - 78 .

(2) كما في قوله تعالى: ( ومنهم من يمشي على بطنه ) : سورة النور من الآية 14، والمراد به: الزواحف . ينظر: اللمع في اصول الفقه: الشيرازي إبراهيم بن علي ( ت476هـ ) ، 14 ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1405 هـ = 1985 م ، وشرح التوضيح 1/225-226، والتمهيد للأسنوي 85 .

(3) سورة فصلت 46.

(4) سورة الملك:12.

(5) سورة الرعد 115.

(6) كما في قوله تعالى: ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) : سورة النساء 3 .

(7) سورة البقرة 29، وينظر: الاحكام للامدي 2/55.

(8) ينظر: البرهان للجويني 1/360 ، وأصول الفقه للزلمي 356 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت