فهرس الكتاب
2-كون الحكم قابلًا للتخصيص ببعض افراد العام دون بعض، فالحكم الثابت لجميع افراد العام بدليل قطعي نقلي أو عقلي لا يجوز قصره على بعضها باخراج بعض، كما في قوله تعالى: (( ولله ما في السموات وما في الأرض ) ) [1] ، فلا يجوز إخراج بعض مما تشمله (ما) - مما في السموات والارض - من ملك الله تعالى .
3-ان يكون الدليل المخصص معترفا به في الشرع .
4-ان يكون العموم غير مراد في الاصل ، وإلا كان الاخراج نسخا جزئيا .
5-اذا كان المخصص نصا وجب صدوره من مصدر العام .
6-ان يتعلق التخصيص بالحكم فان ( القابل للتخصيص حكم ثبت لمتعددٍ: لفظا او معنىً كالمفهوم ) [2] .
7-وجود تعارض ظاهري بين النص العام وبين الدليل المخصص [3] .
... فالمخصوص حقيقة هو الحكم ، لا اللفظ ؛ - لكي يختلف في كونه بعد ذلك حقيقة أو مجازًا في الباقي - . والحكم الثابت لمتعدد عن طريق المعنى يتمثل في العموم العرفي والعقلي، اما الثابت باللفظ فهو العموم اللغوي أو الشرعي ، والتخصيص اخراج افراد العام من كونهم مشمولين بالحكم ، لا من كونهم مشمولين بصيغة العام ، بل تبقى صيغته حقيقة بعد التخصيص ، ودلالتها قطعية في معناها الموضوعة له ، وظنية على شمول الحكم لجميع افرادها قبل التخصيص. وسيأتي تفصيل لهذا [4] .
واتفقوا على جواز تخصيص العام بالدليل ، كما اتفقوا على وقوعه في آيات وردت بصيغة العموم ، كقوله تعالى: (خالق كل شي) ، فذات الله تعالى خارجة عن عموم ( كل شيء ) في الآية . وكقوله تعالى: (( يجبى إليه ثمرات كل شيء ) ) [5] ، وقوله: ( وأُوتيت من كل شيء ) . وقلما يوجد عام باق على عمومه كقوله تعالى: ( وهو بكل شيء عليم ) وقوله - عز وجل -: ( وما من دابة في الارض إلا على الله رزقها ) .
(1) سورة آل عمران 109 .
(2) جمع الجوامع: 2 / 2 ، وينظر: شرح المحلي عليه ص . ن .
(3) ينظر: أصول الفقه للزلمي: 370 - 371 .
(4) ينظر: م س: 370 .
(5) سورة القصص: 57 .