الصفحة 151 من 698

فعند التعارض بين عام القرآن وخاص السنة غير المتواترة، يرى القائلون بقطيعة العام عدم تخصيصه بها؛ لانها وان كانت قطعية الدلالة ، لكنها ظنية الثبوت، والظني لا يخصص القطعي. بينما يرى القائلون بظنية العام امكان ذلك، فلا تؤثر قطعية ثبوت عام القرآن في ظنية دلالته ، فلكلٍ مورده. ومن هذا الفريق من رأى احتياج خبر الآحاد ذلك إلى ما يعضده من قياس ونحوه [1] . أي: انهم دعوا إلى تعدد القرائن في تشخيص الدلالة.

ونذكر هنا ما سبق من ان دلالة اللفظ العام مفردة عن الاستعمال في التركيب والموقف الكلامي تكون استغراق افراده ، الا اذا شاع استعمالها في بعضهم ، فصار استعمالها في هذا البعض أغلب وأسبق إلى الفهم من أصل استعمالها. بينما بدخولها السياق يندر استغراقها، الامر الملاحظ في سائر الاستعمالات اللغوية . وقد نبه الاصوليون إلى ذلك؛ لادراكهم اثر السياق بجميع عناصره في تحديد المعنى [2] .

ومن خلال امثلة العام الباقي على عمومه ، والمراد به: الخصوص ، نتبين ما لسبب نزول

النص - أي: الملابسات والظروف المتنوعة المحتفة به - من أهمية في الكشف عن المعنى [3] .

1 ينظر: الرسالة للشافعي 56 - 57 ، و م . س .

2 المستصفى 28 .

3 سورة الرحمن: 17 .

4 الموافقات 3 / 269 - 270 .

(3) 5 ينظر: كشف الاسرار 1/307 ، والمرآة 1/366 ، وتسهيل الوصول 79 ، ودلالة العام 151 - 178 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت