الصفحة 157 من 698

وبالنظر إلى هذه القرائن ، قرر الاصوليون ان الالفاظ ليست دالة بذواتها ، وإنما تدل بقصد المتكلم وإردته حقيقة ، وان القرائن هي التي تكشف عن إرادة المتكلم ، ويطلَق: ( المخصِّصُ ) عليها مجازًا ، فهي تبين انه أراد بهذه الالفاظ العامة عمومها أو خصوصها [1] .

القرائن اللفظية:

وهي النوع الثاني من أدلة تخصيص العام . وسلكها الاصوليون ضمن المخصِّص المتصل ،

( وهو لا يستقل بنفسه وانما هو مرتبط بكلام آخر وهو اقسام .. ... ) [2] ، إذ تعد نصوص الكتاب والسنة في نظر المفسرين والاصوليين وحدة متكاملة ، يفسر بعضها بعضًا، لذلك يضعها المجتهد جميعا في اعتباره ؛ لإنه بها يتم: تخصيص العام ، وتوضيح المجمل ، وتقييد المطلق ، والنسخ ، وغيره مما له دخل في استنباط الحكم . وهذا يمثل دراسة النصوص اللغوية من خلال السياق اللفظي بمعناه الواسع ، إذ يشمل: الجملة ، والجمل المتراصة ، بل إنها نظرة إلى السياق بشكل اوسع فيشمل: القطعة كلها ، إلى الجانب الاجتماعي من السياق أو القرائن الحالية للخطاب [3] .

وتنقسم القرائن اللفظية عندهم على قسمين: متصلة ، ومنفصلة:

(1) ينظر شرح الكوكب المنير 182، وارشاد الفحول 145، ودراسة المعنى 39.

(2) شرح الكوكب المنير 182.

(3) ينظر: دراسة المعنى 39 - 40 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت