فهرس الكتاب
فالمتصلة: ما يذكر مع اللفظ العام ، وهي بالنسبة للتركيب اللغوي للنص قد تكون جملة مستقلة أو ألفاظًا غير مستقلة تابعة للجملة الدالة على العموم. والجملة المستقلة لا تختص بها صيغة، بل هي ملحوظة تعرف من خلال المعنى المستفاد من السياق، اذ تذكر في السياق نفسه ، كقوله تعالى: (( وأحل الله البيع وحرم الربا ) ) [1] ، فدلت الجملة الاولى على حل البيع عمومًا ، وخصصته الثانية بما عدا الربا ، إذ أنه يوهم الشبه بالبيع في صورته . ومثاله أيضًا قوله تعالى: (( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر ) ) [2] ، فاسم الشرط (مَن) لفظ عموم ، والجملة التالية اخرجت المريض والمسافر من حكم العموم [3] . وأيضًا قوله تعالى: (( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ) ).. ... إلى قوله - سبحانه -: (( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) ) [4] ، فصيغة: ( حرمت عليكم ) عامة ، الا ان السياق خَصَّ عمومها بحالة الاضطرار ، فاستثناها من التحريم .
(1) سورة البقرة: 275 .
(2) سورة البقرة: 185 .
(3) ينظر: سلم الوصول إلىعلم الاصول: عمر عبد الله ( أستاذ كلية الشريعة بجامعة الاسكندرية ) : ص 149 ، 150 ، ط1 ، دار المعارف ، مصر ، 1956م ، ودراسة المعنى 40 .
(4) سورة المائدة: 3 .