الصفحة 161 من 698

2-تخصيص القرآن بالسنة: فان كانت متواترة لا خلاف في امكان ذلك ؛ لانها قطعية الثبوت ، والخلاف في الاحاد منها كما مر معنا. والجمهور على جوازه بها، وكثرت امثلته، منها تخصيصه عموم قوله تعالى: (( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ) [1] ، خصصته السنة النبوية بأن دية القتل خطأً على عاقلة القاتل [2] . وتخصيص السنة للقرآن يجري انسجامًا مع قوله تعالى: (( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِم ) ) [3] . وكذلك التقييد للمطلق منهما مع البيان [4] .

3-تخصيص السنة بالسنة: ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( فيما سقت السماء العشر ) [5] ، فكلمة (ما) تشمل القليل والكثير من المحصولات الزراعية، لكنه غير مراد ، لذا خصصته السنة بحديث:( لا زكاة فيما

دون خمسة أوسُق ) [6] .

(1) سورة الانعام 164 .

(2) ينظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني ج12/216 ، مطبوع معه صحيح البخاري .

(3) سورة النحل: 44 .

(4) ينظر: احكام الامدي 2/472، 473، واصول الفقه للزلمي ، ص378-379 .

(5) رواه البخاري: الصحيح ( مطبوع مع فتح الباري) : كتاب الزكاة 3/443، وينظر: سبل السلام شرح ( بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني ) : الصنعاني محمد بن إسماعيل الأمير اليماني ( ت1142هـ) ، 2/174 ، مط صبيح ، القاهرة .

(6) رواه البخاري: الصحيح ( مطبوع مع فتح الباري) : كتاب الزكاة 3/446 ، وينظر: نيل الاوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح ( منتقى الأخبار لآل تيمية ) : الشوكاني 4/158 ، ط2 ، 1372هـ ، مط عيسى البابي الحلبي ، القاهرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت