الصفحة 167 من 698

2-الاتصال النوعي: وهو ما يسمى بالاستثناء من الجنس، واشترطه كثير من الاصوليين، بان يكون الاستثناء المخصص لعموم المستثنى منه، من جنسه ، كقولنا: رأيت الناس الا زيدًا . اما نحو: (رأيت الناس الا طائرًا) ، فانه استثناء من غير الجنس لا يقع به التخصيص ؛ لأن اسم (الناس) لا يشمل الطائر. وعدُّوا من الاستثناء المنقطع - أي: (من غير الجنس) - ما لو كان المستثنى جزءًا من المستثنى منه ، لكن اسم المستثنى لا يطلق عليه ، نحو: رأيت الدار الا بابها ، ورأيت زيدًا الا وجهه . فالاستثناء هنا لا يخصص المستثنى منه ؛ لان اسم الدار لا يطلق على الباب ، كما لا يطلق اسم زيد على وجهه [1] .

بينما يرى اصوليو الحنفية والمالكية والقاضي ابو بكر الباقلاني [2] وجماعة من المتكلمين والنحاة صحة ذلك. و (لا خلاف في ان الاستثناء اذا كان من جنس المستثنى منه يكون استثناءً حقيقة) [3] . واحتج المانعون له بان حقيقة الاستثناء إخراج بعض ما تناوله اللفظ ، وذلك غير متحقق في نحو: رأيت الناس الا الحمير ؛ لان الحمير غير داخلة في مدلول المستثنى منه .

(1) ينظر: المستصفى 364.

(2) هو محمد بن الطيب بن محمد البصري ، فقيه مالكي اشعري (ت403هـ) : ( وفيات الاعيان2/400 ، شجرة النور92) .

(3) ميزان الاصول 1/457 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت