الصفحة 183 من 698

ومثال ذلك ما يأتي فيه: ( يا أيها النبي ) ، وكقوله تعالى: (( لئن أشركت ليحبطن عملك ) ) [1] ، ونحوه. والخلاف هنا نتج عن محاولة اثبات دلالة العموم للفظ الخاص (النبي او الرسول ) بقرينة العرف الشرعي المذكور . بينما يرى جمهور الاصوليين ان اللفظ باق على خصوصه كما هو في العرف اللغوي العام ، فلا يشمل الامة الا بالأدلة الخارجية . ويجيبون على مثل قوله تعالى: (( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) ) [2] - في كونه عاما - ان ذكر النبي- صلى الله عليه وسلم - جرى في صدر الكلام ؛ للتشريف . وان العموم مأخوذ من لفظة ( طلقتم ) . [3]

ولعل مايشهد لرأي الجمهور هو العرف الشرعي في الخطاب الموجه للنبي- صلى الله عليه وسلم-، فهو غالبا ما يكون خاصا به . مما يورث قرينة عامة على أن ما يأتي من الخطاب موجها اليه - صلى الله عليه وسلم- يراد به ان يحمل على الخصوص ، الا ان دل دليل على عمومه .

(1) سورة الزمر: 65 .

(2) سورة الطلاق: 1 .

(3) ينظر: المستصفى: 238 ، والتحرير مع التيسير: 1/251 - 252 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت