الصفحة 187 من 698

وحجة المانعين: ان المعهود في المدح والذم ذكر العام مع عدم ارادة عمومه ؛ مبالغة في الحث على الطاعة ، والزجر عن المعصية . فيقصد من المدح والذم التأكيد والاهتمام لا العموم .

لكن المبالغة لا تنافي العموم ان كانت لما ذكروا ؛ لإمكان الجمع بين المصلحتين ، ولعدم الصارف عن الحقيقة اللغوية. بخلاف المبالغة في نحو: قتلت الناس كلهم. فالمبالغة هنا انزلت قتل البعض منزلة قتل الكل ؛ لكونهم كبنيان واحد . ثم ان قرينة عدم ارادة العموم واضحة ؛ لعدم امكان قتل الكل. وبهذا فمذهب الجمهور ينظر- عند المعارضة باحتمال السياق غرضًا آخر- الى المرجِّح [1] .

وهذا ما نميل إليه ؛ لأنه أدق في: إدراك دقائق القرائن (كالمبالغة هنا) ، والتمييز بين ما ينافي العموم منها وما لا ينافيه . وذلك بملاحظة السياق الاجتماعي .

النكرة المعادة:

(1) ينظر: العضد على المختصر 2/128 ، والمحلي على الجمع 1/422 ، والتيسير 1/ 257 ، ومنافع الدقائق 44 ، وإرشاد الفحول 133 ، وتسهيل الوصول 75 ، ودلالة العام 207 - 211 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت