فهرس الكتاب
أما موضوع الخطاب فهو سلوك الإنسان من: اعتقاد ، وقول ، وفعل . فالحكم التكليفي في قوله تعالى: (( أقيموا الصلاة ) ) [1] تعلق بفعل المكلف -إقامة الصلاة- فأوجب أداءَه ، وكذلك الحكم الوضعي المقدور موضوعُه للمكلف كالقتل العمد العدوان سبب لوجوب القصاص، أما غير المقدور فهو موضوع للحكم التكليفي المرتبط بالحكم الوضعي ففي قوله تعالى: (( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) ) [2] ، السبب -الدلوك - متعلق بوجوب صلاة الظهر-الحكم التكليفي- وعلامة عليه، وهذا متعلق بفعل المكلف -إقامة الصلاة - . وكذلك الشرط والمانع. ومن ثم يقرر الأصوليون: أن لا تكليف إلاّ بفعل، فإن تعلق الحكم ظاهرًا بالأعيان يؤوَّل، كقوله تعالى: (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) ) [3] ، ونحوه ، فيؤوَّل بأن (الغرض الأظهر من هذه الأشياء كلها .. ... وكذلك إذا قال القائل حرَّمتُ عليك العمامة وهذا القميص ، فإنه يتبادر إلى الأفهام أن تقدير المحذوف: حرمت عليه لبس هذه .. ... ) [4] .
(1) سورة البقرة 43.
(2) سورة الإسراء 78.
(3) سورة المائدة 30.
(4) الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز: عز الدين بن عبد السلام (ت660هـ) ، ص3 ، دار الحديث ، القاهرة ، وينظر: إحكام الآمدي ج 1/181 فما بعدها ، وأصول التشريع الإسلامي: علي حسب الله ، ص389 ، دار المعارف ، مصر 1383هـ = 1964م .