فهرس الكتاب
والدلالة ركيزة العمل الأصولي ، لذا فصّلوا فيها على مستويات: المفردة ، والتركيب . وانحصرت الدلالة عندهم باللفظ ، فـ (الكلام يتركب من المقاطع الصوتية التي خُص بها نوع الإنسان ، دون سائر الحيوان ، ومن اختلاف تركيبات المقاطع الصوتية حدثت الدلائل الكلامية ) [1] .
10 -المناسبة بين اللفظ والمعنى:
وقد دار نقاش طويل في هذا الشأن في البيئة الأصولية وغيرها. والمحصلة الراجحة من ذلك أنها علاقة عرفية اصطلاحية لا اعتباطية ، وليست طبيعية إلا في الكلمات ذات الجرس المعبر ، كالقرع والصلصلة - والعرف يختلف حسب الأوضاع - . وليست تلك العلاقة طبيعية كارتباط تقلص المعدة بمعنى الجوع ، ولا منطقية كارتباط رؤية السحابة الداكنة بمعنى توقع سقوط المطر [2] ، الأمر الذي حاول فيه قدماء اليونان إيجاد مثل هذه الصلة ، وتعليل صعوبتها بتطور اللفظة .
(1) إحكام الآمدي 1/11 ، وينظر: دراسة المعنى 171 .
(2) ينظر: اللغة بين المعيارية والوصفية: د . تمام حسان ، ص208 - 210 ، دار الثقافة ، القاهرة .