الصفحة 51 من 698

ويعد الرمز والفكرة والشيء من أهم مقومات الدلالة ، ويوضح المثلث (العلاقة بين الشيء والكلمة والمعنى ، على أساس أن الشيء موجود في الطبيعة خارج اللغة ، والكلمة اسم لهذا الشيء ، والمعنى ما يفهمه المرء حين يسمع الكلمة ) [1] ، وأنه لا توجد علاقة مباشرة بين الرمز والشيء المشار إليه ، كما يدل على ذلك الخط النقطي في قاعدة المثلث [2] .

والوضع صنفان: شخصي، ونوعي . فالأول: (تعيين اللفظ للدلالة على معنى بنفسه) [3] ، لا بقرينة تنضمُّ إليه . وهذا يعني أن يكون العلم بوضع ذلك اللفظ وتعيينه كافيًا في فهم معناه عند إطلاقه . ودلالة اللفظ على معنى بنفسه بخلاف تعيين المعنى بقرينة، فهذا مجاز، فلا يسمى حينئذ التعيين: وضعًا. ويدخل المشترك في تعريف الوضع؛ لأن عدم دلالته على أحد معانيه بلا قرينة- لِعارِض الاشتراك- لا ينافي تعيين اللفظ للدلالة على المعنى بنفسه، فإنَّ لفظ: القرء-مثلا-قد عُيِّن مرةً للدلالة على الطُّهر، ومرة للدلالة على الحيض، ولكنْ غيرَ مجموع بينهما، فإذا ما استعمل في أحدهما، واحتيج إلى قرينة مخصصة لم يضر ذلك في كونه حقيقة [4] .

(1) معجم علم اللغة النظري: د . محمد علي الخولي ، ص 251 ، ط1 ، مط لبنان ، 1982م .

(2) ينظر: علم الدلالة: أحمد مختار عمر، ص55 ، والوضع والاصطلاح في النظرية اللغوية العربية: عبد الرزاق الحربي، ص59 - 60 ، رسالة دكتوراه، قسم اللغة العربية، الجامعة المستنصرية، 1995م، والبحث الدلالي عند الشوكاني: 20 - 25 .

(3) الإيضاح شرح تلخيص المفتاح: القز ويني محمد بن عبد الرحمن (ت739هـ) ، ج2/121، ( مطبوع مع تهذيب الإيضاح) ، مط الجامعة السورية، دمشق 1369هـ 1950م .

(4) ينظر: تهذيب الإيضاح 2/121-122، والوضع والاصطلاح في النظرية اللغوية العربية للحربي ص76 - 78 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت