فهرس الكتاب
... وقد قُسِّمت الدلالة باعتبارات متعددة: فباعتبار المتكلم والمخاطب: حصلت دلالة حقيقية ، وهي: ما يقصده المتكلم بألفاظه ، ودلالة اضافية - نسبية- وهي: ما يفهمه السامع أو المخاطَب . وباعتبار كمال المعنى الموضوع له اللفظ انقسمت إلى دلالات: المطابقة ، والتضمن ، والالتزام . وباعتبار شمول اللفظ لأفراده - محصورين أو غير محصورين - قسمت إلى: العام ، والخاص ، والمشترك . والخاص يشمل المطلق والمقيد ، كما يتضمن الامر والنهي . وباعتبار الاستعمال وشيوعه وتغير المعنى من زمن إلى زمن أو من بيئة إلى بيئة اخرى ، تناولوا الحقيقة والمجاز. ومن حيث الوضوح والخفاء في المعنى قسموا الالفاظ إلى: الواضح ، والغامض . والاول قسم إلى: ظاهر، ونص، ومفسر، ومحكم. والثاني إلى: خفي، ومشكل، ومجمل، ومتشابه. ومن حيث طرق الدلالة نجد الدلالة: بعبارة النص، وبإشارته، وبفحواه، وباقتضائه. والشافعية والمتكلمون يقسمونها هنا إلى: منطوق ، ومفهوم . والاول ما يدل صراحة على تمام المعنى ، ويسمى: دلالة العبارة ، والثاني: دلالة غير صريحة (تدل على لازم المعنى الموضوع له اللفظ) ، وتنقسم إلى: مقصودة باللفظ: (إقتضاءً ، وإيماء) ، وغير مقصودة ، وهي الاشارة إلى المعنى . والمفهوم قسمان: موافقة ، ومخالفة . ويشمل هذا المخالفةَ بـ: اللقب ، والوصف ، والشرط ، والغاية ، والعدد [1] .
ولا يفوتنا تقسيمهم الدلالة باعتبار إفراد اللفظ وتركيبه إلى: المفرد ، والمركب [2] .
... اما من حيث كمال المعنى المأخوذ من اللفظ فقسمت إلى [3] :
(1) ينظر: دراسة المعنى 12- 13.
(2) ينظر: البرهان في علم المنطق: الكلنبوي إسماعيل بن مصطفى ( ت1205هـ) ، ص 20 ، دار السعادة ، مصر .
(3) ينظر: المستصفى 41- 42 ، وإحكام الآمدي 1/19- 20 .