فهرس الكتاب
1-دلالة المطابقة: وهي دلالة اللفظ بالوضع على تمام ما وضع له ، حقيقة أو مجازًا ، كـ (زيدٍ) عَلَمًا على رجل ، و (أسدٍ) مرادًا به الرجل الشجاع ، وكدلالة (الإنسان) على الكائن الحي الناطق. وسميت: مطابقة ؛ لتطابق دلالة اللفظ على تمام المعنى المراد منه [1] .
2-دلالة التضمن: وهي دلالة اللفظ بالوضع على جزء معناه في ضمن المجموع، كدلالة لفظ الإنسان على الكائن الحي فقط، أو على الناطق
فقط [2] ، وكأن نقول: ( سقط البيت ) ، ونريد: سقط سقف البيت . وقيد (ضمن المجموع) للتنبيه على ان الدلالة على الجزء كـ ( الناطق ) لا في ضمن الكل ( أي: لا في ضمن الإنسان - في مثالنا - ) ليست تضمنية ، بل مطابقية ؛ لكون ذلك الجزء حينئذٍ تمام الموضوع له بالوضع النوعي [3] .
فدلالة التضمن لا يمكن وجودها الا في مركَّب ، والمركَّب ما يراد بالجزء منه دلالة على جزء معناه المقصود [4] ، اما اذا كان المعنى مفردًا بان كان له جزء ، والجزء لم يكن مقصودًا في ذاته فلا وجود لدلالة التضمن [5] .
فالدلالة التضمنية: دلالة اللفظ على المعنى المراد بوساطة وضع هذا اللفظ للمعنى الداخل فيه . فمعنى كل من: ( الكائن الحي ، والناطق ) داخل في المعنى الذي وضع له معنى الانسان [6] .
ودلالة المطابقة اكثر من التضمنية وجودًا في اللغة؛ لجواز ان يكون المدلول بسيطًا لا جزء له يتضمنه [7] .
(1) ينظر: البرهان للكلنبوي 17 - 18 .
(2) ينظر: البرهان للكلنبوي 17 - 18 .
(3) ينظر: حاشية الشيخ عمر القره داغي على (البرهان الكلنبوي) ص 17- 18، (بهامش البرهان) ، دار السعادة ، مصر .
(4) ينظر: الرسالة الاثيرية (ايساغوجي) : أثير الدين الابهري المفضل بن عمر ، حكيم منطقي ( ت663 هـ) ، ص 17 ، (مطبوع ضمن شرحه: مغني الطلاب) ، ط اسطنبول .
(5) ينظر: م . س .
(6) ينظر: تحرير القواعد المنطقية 21.
(7) ينظر: المستصفى 42.