الصفحة 60 من 698

ب- لزوم ذهني فقط: وهو دلالة اللفظ على خارج عن الماهية، لا ينفك عنها في الذهن ، ويمكن ان ينفك في الخارج، كدلالة الأَعدام على ملَكَاتها ( كمَلَكة الذكاء ، والشجاعة ، وعدمهما ) ، اذ لا يمكن وجود الأعدام والملكات في تلازم خارجًا؛ لانه ممتنع عقلًا، وكدلالة البصر على العمى أو لزومِه له [1] .

جـ- لزوم خارجي فقط: وهو دلالة اللفظ على خارج عن الماهية لا ينفك عنها خارجًا، ويمكن ان ينفك عنها ذهنًا، كلزوم السواد للغراب، فيمكن انفكاك السواد عنه في الذهن دون الخارج، بتصوره هكذا [2] .

ثانيًا: من حيث الوضوح والخفاء ينقسم اللزوم إلى قسمين أيضا:

أ- لزوم غير بَيِّن: وهو ما يحتاج إلى دليل لإثباته ، ولا يلزم فيه من فهم الملزوم واللازم الجزم باللزوم بينهما ، فذلك متوقف على الدليل ، كلزوم الحدوث للعالم، حيث لا يلزم من: تصور العالم - وهو الملزوم - ، وتصور الحدوث - وهو اللازم - ، الجزم بالتلازم بينهما [3] .

ب- لزوم بَيِّن: وهو دلالة اللفظ على خارج عن الماهية لا ينفك عنها بداهة؛ لوضوحه، فلا يحتاج إلى دليل لإثباته ، وهو على قسمين:

1-لزوم بين بالمعنى الاعم: وهو ما يحتاج في الجزم به إلى تصور اللازم والملزوم؛ ليتبادر اللزوم إلى الذهن، كقابلية العلم والكتابة بالنسبة للانسان.

(1) ينظر: م . س . والعدم: ما يقابل الوجود فهو سلب له . والمَلَكة: صفة راسخة في النفس ، وتطلق على مقابل العدم . وذلك كالبصر والعمى ، والحركة والسكون . ( ينظر: التعريفات 126 ، كشاف اصطلاحات الفنون 4/1046 ، 5/1207 ) .

(2) ينظر: م. س .

(3) ينظر: حاشية الباجوري على ( السلم في المنطق ) : الشيخ إبراهيم بن محمد بن أحمد الباجوري ، ( ت1277هـ = 1860م ) ، ص33 ، مط حجازي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت