الصفحة 61 من 698

2-لزوم بين بالمعنى الاخص: وهو ما يكتفى فيه بتصور الملزوم فقط دون اللازم؛ ليتبادر اللزوم إلى الذهن، كلزوم الضرب للضارب وللمضروب ، ولزوم الزوجية للأربعة [1] ؛ ذلك لأن اللزوم البين بالمعنى الأخص لزوم عِلميٌّ بين عِلمين ، بأن يلزم من العلم بأحدهما- تصورًا أو تصديقًا- العلم بالاخر ، ذهنًا ، مع التلازم بين المعلومين خارجًا [2] .

اما البيِّن بالمعنى الاعم فالتلازم فيه بين العِلْمَين، كالعمى والبصر، والجهل والعلم، بينما يوجد بين المعلومَين تقابل في الخارج [3] .

والمعتبر عند محققي المناطقة اللزوم البين بالمعنى الأخص، وعند بعضهم يكفي البين ( أخص أو أعم) . واعتدوا ايضا باللزوم الذهني، سواءً كان خارجيًا ايضا ام لا [4] .

والملازمة قد تكون عقلية كالزوجية اللازمة للاربعة ، وقد تكون شرعية كالوجوب اللازم للمكلف . وقد تكون عادية كالارتفاع اللازم للسرير [5] .

(1) ينظر: التذهيب للخبيصي: 53 .

(2) ينظر: رسائل الرحمة 150 .

(3) ينظر: ينظر: رسائل الرحمة 150 .

(4) ينظر: مغني الطلاب ( شرح الرسالة الاثيرية ايساغوجي ) : محمود بن الحافظ الحسن الرومي المغنيساوي ( ت1222هـ) : ص45 ، ط اسطنبول .

(5) ينظر: شرح: الكوكب المنير ، ( والكوكب هو مختصر التحرير المسمى: المختصر المبتكر شرح(المختصر ) ): الفتوحي محمد بن أحمد المعروف بابن النجار ( ت 972هـ ) ، ج1/27 ، تحـ: د . محمد الزحيلي ، و د . نزيه حماد ، دار الفكر ، دمشق ، 1400هـ= 1980م .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت