الصفحة 70 من 698

2- (ان الإنشاءات يتبعها مدلولها، والاخبار تتبع مدلولاتها) [1] ، فالمخاطَب اقامَ الصلاة بعد امره بها. بينما تقول في الخبر: ( قام زيد ) ، و: ( هو قائم ) ، أو: (سيقوم الساعة ) . فالخبر تبع لتقرر القيام في الزمن الماضي أو الحاضر أو المستقبل.

3-الانشاء لا يقبل التصديق والتكذيب بخلاف الخبر .

4-ان الانشاء لا يقع الا منقولًا عن اصل الوضع في صيغ العقود والطلاق ونحوها، وقد يقع منقولًا عن الوضع الاول كالامر والنهي، فهي تنشئ الطلب بالوضع اللغوي الاول . بينما الخبر يكفي فيه الوضع الاول [2] .

فقرروا أن الأحكام تستنبط من الخبر كما تستنبط من الإنشاء ؛ ( لأن استنباط الاحكام اذا حُقِّق لا يكاد تَعرى عنه آية ؛ فإن القصص أبعد الأشياء عند ذلك، والمقصود منها الاتعاظ والأمر به . وكل آية وقع فيها ذكر عذاب أو ذم على فعل ، كان ذلك دليل تحريم ذلك الفعل، أو مدحًا أو ثوابًا على فعل ، فذلك دليل طلب ذلك الفعل وجوبًا أو ندبًا . وكذلك ذكر صفات الله - عزّ وجل - والثناء عليه ، المقصود به الأمر بتعظيم ما عظمه الله - تعالى- ، وان نثني عليه بذلك ، فلا تكاد تجد آية الا وفيها حكم ) [3] .

... اما طرق البيان فمنها البيان بالقول ، ومنها البيان بالفعل ، وغيرهما. ويهمنا الأول ، وهو أعلى مراتب البيان ، وهو الخطاب . واتفقوا على جواز البيان به [4] .

والمبيَّن- وهو محل البيان- نوعان:

(1) الفروق ( المسمى: أنوار البروق في أنواء الشروق ) : القرافي، ج1/23، (بهامش:(تهذيب الفروق، والقواعد السنية في الأسرار الفقهية ) ) - عالم الكتب - بيروت .

(2) ينظر: م. س .

(3) شرح تنقيح الفصول 437.

(4) ينظر: إرشاد الفحول 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت