الصفحة 71 من 698

أ - الواضح بنفسه: ويُفهم المعنى المراد منه بالتوقف على أمر خارجي ، إما برجوعه إلى اللغة، كقوله تعالى: (( وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) ) [1] ، أو إلى العقل ؛ للسبب نفسه ، كقوله تعالى: (( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ ) ) [2] ، أي: أهلها ، بقضاء العقل بأن دلالة اللغة كذلك .

ب - الواضح بغيره: وهو ما يحتاج إلى أمر خارجي يفسره [3] .

... وتحدث الأصوليون عن أنواع البيان، فجمهورهم تناولها من جهة مصادر التشريع، حيث يبين احدها الآخر، فالقرآن يبين بعضه بعضًا، وتُبيِّنه السنةُ ، وهكذا. وطرق البيان عند الظاهرية - ويمثلهم ابن حزم - هي: الاستثناء ، والتخصيص ، والتأكيد . أما الحنفية فتناولوها حسب الوظيفة البيانية ، فمنها: التقرير ، والتأكيد ، والتفسير ، والتغيير ، والتبديل ، والضرورة [4] . ولما لديهم من تفصيل في ذلك يمس التصور البلاغي ، فقد آثرنا أن نعرض أنواع البيان عندهم بشكل موجز:

(1) سورة البقرة: من الآية 282.

(2) سورة يوسف: من الآية 82 .

(3) ينظر: الإبهاج في شرح المنهاج 2/231، وشرح الأسنوي 2/524.

(4) ينظر: طرق البيان عند الأصوليين 131 - 153 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت