فهرس الكتاب
... وقيد: (يستغرق جميع ما يصلح له) يخرج: العَلَم، والمُضمر؛ لعدم تحقق ذلك فيه [1] . والمراد به: إن من شأن هذا اللفظ أن يشمل ما يصلح له، حتى لو لم يكن متعددًا في الواقع، أو كان متناهيًا كـ:الشمس، والقمر، والسماء، والأرض، فإن كلًا من هذه الألفاظ عام، وإن انحصر في الواقع. وفي هذا القيد ايضًا خرجت النكرة في الإثبات، سواء كانت مفردة أو مثناة أو مجموعة، فإنها تتناول جميع ما يصلح لها، لكن على سبيل البدل ، لا على سبيل الاستغراق . كما خرج به اسم العدد ؛ للعلة نفسها [2] .
... وقيد (بوضع واحد) يخرج المشترك بالنسبة إلى معانيه المتعددة، فإنه يتناولها لا بوضع واحد، بل بأوضاع متعددة. والمشترك ايضًا يتناول ما يصلح له تناول بدل لا شمول، كما تقدَّم [3] . ويخرج به أيضًا اللفظ المستعمل في الحقيقة والمجاز ، أو في مجازين ، على رأي بعضهم [4] .
... وقيد: (دفعة واحدة) يدفع توهم أن يراد بالاستغراق ما هو أعم من كونه على سبيل الشمول، أو البدل ، مما يدخل فيه المشترك ، والنكرة في الإثبات ، وما كان كذلك . فإن هذا القيد يؤكد معنى الاستغراق الشمولي لا البدلي .
وقيد: (بلا حصر) يعني أن لا يكون في اللفظ دلالة على انحصاره في عدد معين ، ويخرج به اسم العدد من حيث الآحاد، فإنه يستغرقها، لكن بحصر [5] .
(1) شرح البذخشي ( المسمى: مناهج العقول شرح( منهاج الوصول للبيضاوي ) ): محمد بن الحسن البذخشي (ت922هـ) ، ج2/56 ، مط محمد علي صبيح ، القاهرة .
(2) ينظر: نهاية السول: 2 / 57 .
(3) ينظر: م . س .
(4) ينظر: ونهاية السول: 2 / 58: وشرح البذخشي: 2 / 56 .
(5) ينظر: شرح المحلي على جمع الجوامع 1/400 ، (مطبوع مع جمع الجوامع بحاشية البناني) ، دار إحياء الكتب العربية، مصر .