الصفحة 82 من 698

... ومن امثلة العام لفظ: (السارق) ، (والسارقة) ، في قوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } [1] ، فإنه عام؛ لأنه موضوع وضعًا واحدًا؛ ليدل على شمول واستغراق كل سارق وسارقة، من غير حصر في عدد معين، فكل من صدق عليه: ( أنه سارق ) قطعت يده [2] .

... وقد ضرب الشافعي أمثلة للعام منها: قوله تعالى: (( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) ) [3] ، وقوله: (( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ) ) [4] ، وقوله: (( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ) ) [5] ، ثم قال: (فكل شيء من: سماء وأرض وذي روح وشجر وغير ذلك ، فالله خلقه ، وكل دابة فعلى الله رزقها، ويعلم مستقرها ومستودعها ) [6] .

مدلول العام في التركيب:

رأينا ان نسلط ضوء المفاهيم العقلية على مفهوم العام؛ ليساعد ذلك على تصور أوضاع العموم في الكلام . والعام لا يعدو أن يكون واحدا من ثلاثة من حيث ما يصدق عليه ، ( أي من حيث: ماصدقاته ) : إما كليَّة ، أو كلُّ ، أو كلِّي .

(1) سورة المائدة: من الآية 38 .

(2) ينظر: اصول البزدوي 1/33 ، وإرشاد الفحول 105 - 106 ، وأصول الفقه لخلاف 212 .

(3) سورة الزمر: 62 .

(4) سورة الأنعام: من الآية 1 .

(5) سورة هود: 6 .

(6) الرسالة: 53 - 54 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت