فهرس الكتاب
... والكلي: هو القدر المشترك بين الأفراد الكثيرين، واللفظ الدال عليه يسمى مطلقًا، ويصدق بفرد واحد في سياق الثبوت، كقولنا: رجل ، ونهر، والعلم، والجهل، وإنسان، وحيوان، ونحوها [1] ، كل منها ينطبق عليه مفهوم الكلي . فمدلول العام من حيث (الماصدق) يقع ضمن الكلية [2] ؛ لأن الحكم فيه منصب على كل فرد من افراده مطابقة، سواء فيه الإثبات كالخبر والامر، والسلب كالنفي والنهي. فقولنا: (جاء الرجال) . بمثابة قضايا متعددة بعدد أفرادهم، فيساوي: (جاء فلان، وجاء فلان ، و .. ... الخ) ، وكذا في الأمر والنهي والنفي .
... وليس العامُّ من: (الكل) ؛ لتعذر الاستدلال بالعام - في النهي- على كل فرد ؛ لان النهي اذا توجه إلى المجموع وانتهى واحد منهم يحصل به الامتثال . بينما القصد من النهي ثبوته لكل فرد ، كقوله تعالى: (( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ) ) [3] .
... وكذلك ليس العام (كليًا) ؛ لأن الحكم فيه على الماهية من حيث هي، دون نظر إلى الأفراد ، كقول:
(1) ينظر: التمهيد 83، والمنطق المفيد (قسم التصورات) 29.
(2) ينظر: غاية الوصول شرح ( لب الأصول ) : كلاهما لأبي يحيى زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري ( ت926هـ) ، ص70، مط عيسى البابي الحلبي، مصر، 1347هـ .
(3) سورة: الإسراء: من الآية 33 .