فهرس الكتاب
... (أما في مجال اللغة فالأمر يختلف؛ لأن الواضع لماّ وضع الألفاظ وضع بعضها لأجناس متعددة الأنواع، وبعضها لأنواع متعددة الأفراد ، باعتبار أن هناك صفات عامة يشترك فيها أفراد هذا الجنس أو أفراد هذا النوع، توجد بينهم، بقطع النظر عن الصفات التي ينفرد بها كل نوع من أنواع الجنس، أو فرد من أفراد النوع، وبذلك أمكن تصور العموم في الألفاظ ، فلفظ:(الرجل) -مثلًا- مستغرق لكل آحاد الرجال: الموجودين ، وغير الموجودين .
والواضع عندما وضع اللفظ كاسم لأشخاص، فقد وضعه لكل واحد منهم، باعتبار أن هناك صفات عامة يشتركون فيها، ولم يضعه لهذا دون ذاك. إن لفظ (الرجل) بمثابة مظلة كبيرة تُظل جميع الرجال، ولا يخرج من تحتها أحد) [1] .
(1) الخطاب الشرعي 76 .