الصفحة 97 من 698

ويتنوع عند ابن حزم [1] هذا القسم من العام إلى: ما يكون لجنس يعمُّ انواعًا كثيرة كقوله تعالى: (( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) ) [2] ، ومنه ما يكون اسمًا لنوع يدخل تحته جميع أفراد ذلك النوع كقوله تعالى: (( وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا ) ) [3] ، ومنه ما يقع لأهل صفة مّا من النوع كقوله تعالى: (( وَلِذِي الْقُرْبَى ) ) [4] ، وقوله تعالى: (( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ) ) [5] ، وغير ذلك [6] .

ويعقب ابن حزم على كل من ذلك بقوله: (ومعنى ذلك حمله على كل ما يقتضيه لفظه) [7] . وعقب على الأول: (فيقع تحت الحي المذكور: الإنس، وأنواع الطير كلها، وأنواع ذوات الأربع كلها، وأنواع الهوامِّ كلها) [8] ، وعلى الثاني بقوله: (فهذا عموم لجميع الخيل والبغال والحمير، دون سائر الأنواع، وليس خصوصًا؛ لأن معنى قولنا:(عموما) إنما هو ما اقتضته اللفظة فقط ، دون ما لا تقتضيه) [9] ، وعلى الأخير بقوله: (فكان هذا عمومًا لذي القربى كلهم، دون غيرهم، وكان شاملًا لكل من وقعت عليه هذه التسمية بهذه الصفة) [10] .

(1) هو ابو محمد علي بن احمد بن سعيد بن حزم الأموي، إمام الظاهرية ومحييها، وصف بالاجتهاد المطلق (ت456هـ) : ( وفيات الاعيان3/13 ، تذكرة الحفاظ3/1146) .

(2) سورة الأنبياء: من الآية 30 .

(3) سورة النحل: من الآية 8 .

(4) سورة الانفال: من الآية 41 .

(5) سورة التوبة: من الآية 60 .

(6) ينظر: الإحكام في أصول الأحكام: إبن حزم الظاهري ج3/128، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1405هـ 1985م.

(7) م . س .

(8) م . س .

(9) م . س .

(10) الإحكام لابن حزم: 3 / 128 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت