2.اللغة صوتية، وهذه الخاصية تعني أن الطبيعة الصوتية للغة هي الأساس، بينما يأتي الشكل المكتوب لها في المرتبة التالية من حيث الوجود. وعلى هذا فتعليم اللغة يبدأ بالشكل الشفوي ـ الأدنى. وهذا ما يحدث بالنسبة للطفل، وما يحدث في المدارس الحديثة في تعليم اللغات، إذ تبنت هذه المدارس ما يسمى بالمدخل الأذني ـ الشفوي ولو أن هناك جدلًا حول هذا المدخل في السنوات الأخيرة.
3.واللغة تحمل معنى، ومعنى هذه الخصيصة أن اللغة تتكون من رموز لها معانٍ وهذه الرموز يعرفها كل من المتكلم والسامع، والكاتب والقارئ، وبدون هذه المعرفة الثابتة للمعاني يصبح الاتصال صعبًا ـ إن لم يكن مستحيلًا، وينبغي أن يكون واضحًا أن الصلة بين الرمز والشيء الذي يعنيه صلة عرفية، أي ليست طبيعية.
4.واللغة ذات نظام خاص، وتعني هذه الخصيصة أن أية لغة تتكون من وحدات خاصة. وهذه الوحدات تحدث في أنماط ثابتة. فالكلمات في العربية ـ مثلًا ـ تشتق بطريقة خاصة، وترتب في الجمل ترتيبًا مرتبطًا بنظام العربية وحدها، ومن هنا تحرص كل لغة على أن تضع لنفسها قواعد معينة تساعد على ضبط استخدامها. وتساعد بالتالي على استمرارها. وذلك بدلًا من أن يكون لكل فرد الحرية في أن يفعل بلغته ما شاء.
5.واللغة سلوك مكتسب، ومعنى هذا أن العادات اللغوية المختلفة يكتسبها الفرد في المجتمع الذي يعيش فيه. فالطفل يولد بدون أي معرفة باللغة، لكن لديه ـ فقط ـ الاستعداد لتعلمها، ومن هنا تأتي أهمية البيئة الاجتماعية، والتربية المنظمة في اكتساب الفرد للغة. وفي ترقية عادات استخدامها، كذلك علينا أن نعي أن الكلمات رموز للمعاني. وليست المعاني المتصلة بالكلمات فيها نفسها، بل في عقولنا نحن وبالاستخدام الطويل لهذه الكلمات اتفق على ربط معاني معينة بكلمات خاصة ويحمل الفرد هذه المعاني من الخبرات المختلفة التي يمر بها. ومن محاولتنا المستمرة للتعبير عن أفكارنا بالكلمات.