فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 63

ولتحويل هذه الفكرة إلى مقرر، يحتاج مصمم المنهج في المقام الأول إلى قائمة بمجموعة من الأنشطة الاتصالية التي تدفع الدارس إلى الاشتراك بفعالية في عملية الاتصال، وعلى أساس هذه القائمة يمكن أن نضع مقررًا يكمل المقرر اللغوي والثقافي. ولكن الأمر الذي ينبغي أن ننبه إليه هو أنه ليس هنالك حد فاصل بين أنشطة تعلم اللغة التي تكون جزءً ا من المقرر اللغوي، وتلك التي تنتسب إلى المقرر الاتصالي، كل ما في الأمر أنه إذا كان التركيز بشكل رئيسي على اللغة، وُضِعَ النشاط في المقرر اللغوي، وإذا كان التركيز على الموضوع أو الموقف أو النشاط وبعيدًا عن اللغة، فإنه يوضع في المقرر الاتصالي.

إن النشاط الفعلي القائم على ممارسة اللغة واستخدامها يعتبر الأصل في المقرر الاتصالي، أما الجانب اللغوي فهو شيء مساعد ومطلوب للتعبير عن الموقف، حتى في الحالات التي يركز التدريس انتباهه فيها على العناصر اللغوية، من تركيب نحوي، ومقررات، وأساليب، وتنغيم من أجل الحدث، أو الموقف الاتصالي، فإن ذلك يعتبر أيضًا عملية اتصالية من وجهة نظر المقرر الاتصالي.

لهذا يصبح إعداد مواقف اتصالية في حجرة الدراسة أمرًا في غاية الأهمية لتدريس وتعليم اللغة الأجنبية.

د) المقرر العام لتعليم اللغة:

والمقصود به إعطاء الدارس مجموعة من المعلومات حول موضوعات مثل: اللغة والثقافة، اللغة والمجتمع، اللغة والفكر، اللغة والفن والأدب، سواء تم ذلك في ضوء مفهوم اللغة بشكل عام، أو الارتباط باللغة المستهدفة ذاتها. ونحن نرى أن هذا البعد في المنهج لا ضرورة له إلا في المستويات المتقدمة التي تصبح اللغة الأجنبية بالنسبة للدارس أداة للدراسة الأكاديمية، إلى جانب أن الدارس يستطيع أن يدرس مثل هذه الموضوعات بلغته الأم. ومن هنا سوف لا يتضمن البرنامج المقترح في هذا السياق هذا البعد.

التكامل بين هذه المقررات في إطار برنامج واحد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت