فهرس الكتاب
عند تصميم أي برنامج في ضوء المنهج متعدد الأبعاد يحتاج الأمر لإحداث تكامل بين المقررات المختلفة، فليس من المتصور أن نضع مقررات مستقلة، ومن ثم فلا بد من وضع تصور لكيفية إحداث هذا التكامل.
يمكن إحداث هذا التكامل عن طريق البدء بأحد المقررات ثم التحرك نحوه بالمقررات الأخرى، فمثلًا يمكن صياغة ووضع المقرر اللغوي في مستويات ثلاثة: مبتدئ، متوسط، ومتقدم، ثم اختيار المحتوى الثقافي الذي يناسب المحتوى اللغوي وجعله وسيله لدراسة المحتوى اللغوي، ثم تفصيل المحتوى الاتصالي وتحديد أي مواقف الاتصال تناسب هذا المستوى اللغوي وصياغتها... وهكذا. ويمكن البدء بتصور عن المقرر الثقافي ثم وضع المستويات اللغوية بالنسبة له ثم المستويات الاتصالية، وهكذا..
مثال ذلك:
1.تحديد الكفايات اللغوية التي ينبغي أن يصل إليها الدارس في المقرر اللغوي وتقسيم هذه الكفايات إلى مستويات للتعلم.
2.تحديد المعلومات حول الوطن والناس والمجتمع والعقائد والعبادات والعادات... المناسبة لتقديمها في كل مستوى لغوي.
3.تحديد المواقف الاتصالية المناسبة للمحتويين اللغوي والثقافي.
وبهذا تتكامل وتترابط المقررات المختلفة داخل برنامج واحد.
الفصل السادس
تصور مقترح لبرنامج تعليم العربية
مقدمة
وفي ضوء هذا التصور لمدخل متعدد الأبعاد لبناء برنامج لتعليم اللغة الأجنبية، نقوم بوضع تصور مقترح لبرنامج لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها من المسلمين الكبار كمثال تطبيقي على هذا المنهج، مستندين في ذلك على دراسة مهمة قام بها أحد مؤلفي هذا الكتاب (31) .
حدود التصور
نود في البداية أن نحدد عدة أمور فيما يتصل بهذا التصور المقترح للبرنامج، وهي:
1.أن التصور يقوم على تخطيط عام عريض دون تفصيلات واسعة خاصة فيما يتصل بالمقرر اللغوي.