ولكي تكون الخبرة اللغوية فعالة ومجدية ومحققة لأهداف تعليم اللغة وتعلمها، وقادرة على مساعدة الطالب على التعلم، ينبغي أن تتوافر لها وفيها مجموعة من المقومات والشروط، منها:
1.الاستمرار:
ونعني به أن تصاغ المواقف اللغوية وتقدم بشكل متدرج ومستمر بحيث نبدأ بتقديم خبرة لغوية بسيطة وضيقة، ثم مع تقدم الطالب في مستويات تعلم اللغة تزداد الخبرة اتساعًا وعمقًا. مثال ذلك في القواعد: لوفرض وأردنا أن نقدم الفاعل، فلا ينبغي أن نقدمه دفعة واحدة، وإنما قد نقدم الفاعل المفرد المرفوع بالضمة، ثم بعد ذلك الفاعل المثنى ثم الفاعل الجمع ثم الفاعل الضمير، وهكذا في مراحل متتالية ؛ أي أن دراسة هذا المبحث لا تتم مرة واحدة، وإنما تستمر دراسته مع الطالب في مستويات مختلفة.
2.التكامل:
ونعني به أن تتكامل جوانب الخبرة اللغوية وتترابط، بحيث يتكامل ويرتبط تدريس الاستماع بتدريس الكلام بتدريس القراءة بتدريس الكتابة، ويرتبط المحتوى اللغوي بالمحتوى الثقافي، ويتكامل كل ذلك ويرتبط مع أنشطة استعمال اللغة الاستعمال الوظيفي بحيث يؤثر تعلم كل جانب من هذه الجوانب على تعلم الجوانب الأخرى، وبحيث تتكامل مهارات اللغة في الموقف الواحد من استماع وحديث وقراءة وكتابة، ومن خلال كل ذلك يتكامل تعليم قواعد اللغة وأدبها.
3.التتابع:
ويقصد به البدء بتعلم الجوانب السهلة والبسيطة والانتقال منها إلى الصعب والمعقد بحيث يبنى اللاحق على السابق، وتمهد الخبرات اللغوية السابقة للخبرات اللاحقة، وقد نأخذ بمداخل التتابع كأن نبدأ بالجزء وننتهي بالكل، أو نبدأ بالكل ونتجه إلى الجزء.. وهكذا طبقًا لطبيعة المادة المقدمة والأهداف التعليمية التي نسعى إلى تحقيقها، وهذا التتابع هو ما يسمى التنظيم المنطقي لخبرات التعلم الذي يجعلنا لا ننتقل بالطالب من خبرة لغوية إلى أخرى انتقالة فجائية.
4.الاتزان: