وقال تعالى: { والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى، فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله، وأولئك هم أولوا الألباب } [الزمر: 17 ـ 18]
وقال تعالى مبينًا الحكمة والغاية من خلق الإنسان: { وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام، وكان عرشه على الماء ليبلوكم أحسن عملًا } [هود: 7]
وقال تعالى { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون } [الذاريات: 56 ـ 57]
والعبادة هنا بمعناها العام الشامل لكل عمل قصد به وجه الله تعالى.
وبين تعالى أن الحكمة والغاية والهدف من ابتعاث الرسل هي تحقيق هذه المصلحة الكبرى للإنسان في عبادة الله واجتناب الطاغوت في الدنيا، والفوز برضاء الله في الجنة، وأن لا يبقى للإنسان حجة على الله تعالى بكفره وضلاله وانحرافه، قال تعالى { ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } [النحل: 36] ، وقال تعالى { رسلًا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } [النساء: 165] .
وصرح القرآن الكريم بالحكمة والمصلحة في بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - خاصة، فقال تعالى: { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } [الأنبياء: 107] ، والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة وصريحة.
وبين تعالى أن الغاية والهدف من إنزال الكتب هي تحقيق مصالح الناس، بتحقيق السعادة لهم في الدنيا، والفوز والنجاة بالآخرة لإخراجهم من الظلمات إلى النور، فقال تعالى: { كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم، إلى صراط العزيز الحميد } [إبراهيم: 2]