قال الجرجاني في ( دلائل الإعجاز ) ( ص482 ) عقب شيء ذكره: ( ولكن إذا تعاطى الشيءَ غيرُ أهله وتولى الأمرَ غيرُ البصيرِ به: أعضل الداء واشتدَّ البلاء ) .
ومما اشتهر من كلمات الحافظ ابن حجر رحمه الله قوله: إذا تكلم المرء في غير فنه أتى بالعجائب .
هذه الكلمة البليغة قالها ابن حجر في حق الكرماني رحمه الله ، وذلك في ( الفتح ) ( 3/584 ) في شرح هذا الحديث من كتاب الحج / باب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ إذ قال البخاري:
( وَقَالَ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ اَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ اِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنى يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ ثُمَّ تَقَدَّمَ اَمَامَهَا فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ ، ثُمَّ يَاْتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ ، فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو ، ثُمَّ يَاْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلا يَقِفُ عِنْدَهَا .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ مِثْلَ هَذَا عَنْ أبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ ) .
فقال ابن حجر في الشرح:
( قوله"وقال محمد حدثنا عثمان بن عمر"قال أبو علي الجياني: اختلف في محمد هذا ، فنسبه أبو علي بن السكن فقال: محمد بن بشار . قلت: وهو المعتمد .