فهرس الكتاب
-المعتزلة التي قابلت هؤلاء الجبرية فزعموا ان جميع الأفعال الاختيارية لا تعلق لها بخلق الله تعالى يقول ابن القيم الجوزية:... الذين يقولون لا قدر، وان الأمر أنف فمن شاء هدى نفسه ومن شاء أضلها، ومن شاء بخسها حظها وأهملها ومن شاء وفقها للخير وكملها، كل ذلك مردود الى مشيئة العبد ومقتطع من مشيئة العزيز الحميد،
أما الأشعري فانه حينما يتناول هذه المسالة بالحديث عنها فانه بما أورده من ادلة لتقرير مذهبه يرد على المعتزلة الذين يقولون بخلق الانسان فعله:
فقد ذهب الى أن جميع أفعال العباد مخلوقه ومقدره لله سبحانه وتعالى مستدلا كما استدل الأشعري بقوله تعالى: (( ولا يخلقون شيئا وهم مخلوقون ) ) ( النحل20 ) وقوله تعالى (( أفمن يخلق كمن لا يخلق ) ) ( النحل17 ) ، وقوله عز من قائل: أم خلقوا من غير شيء أم هو الخالقون )) فالعباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئا وهم يخلقون. واذا كان المعتزلة قد نظروا الى هذه المسألة من زاوية العدل الالهي فقالوا ان تمام العدل ان تكون افعال العباد اختيارية وعلى هذا يدور التكليف فان موقف الأشعري يستند الى قضية أساسية يرى أن المسلمين قد اجمع
1-الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية ص:352-353
2-الابانة ص:132