فهرس الكتاب
كما استدل بحديث يرويه شريح بن النعمان، عن سعيد بن جمهان قال حدثني سفينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك ) )ثم قال لي سفينة: أمسك خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان ثم قال ( أمسك خلافة على بن أبي طالب قال فوجدتها ثلاثين سنة، فدل ذلك على امامة الأئمة الأربعة. أما شروط الامام فقد أجمع أهل السنة كما يريه البغدادي على انها العلم والعدالة والسياسة، وأوجبوا من العلم له مقدار ما يصير به من اهل الاجتهاد في الاحكام الشرعية، وأوجبوا من عدالته ان يكون ممن يجوز حكم الحاكم شهادته، وذلك بان يكون عدلا في دينه مصلحا لماله وحاله، غير مرتكب لكبيرة ولا مصر على صغيرة، ولا تاركا للمروءة في جل أسبابه وليس من شرطه العصمة من الذنوب كلها(1) .
ولم يختلف الأشعري عما ذهب اليه البغدادي فليمكن أن نستشف من كلامه عن أبي بكر أنه اشترط في الامام العلم والزهد وقوة الرأي وسياسة الامة في قوله:... وكان أفضل الجماعة في جميع الخصال التي يستحق بها الامامة من العلم والزهد وقوة الرأي وسياسة الامة (2) .
1-الفرق بين الفرق ص:301
2-الابانة عن أصول الديانة 146
خاتمة:
كان هذا هو الامام الجليل ابو الحسن الأشعري الذي دافع عن السنة دفاعا حارا، وفضح المعتزلة وكشف عوراتهم، وقد تمكن من ذلك بسبب دراسته عنهم واخذه معينهم لفترة غير يسيرة مكنته من معرفة أدلتهم وحججهم وبراهينهم ومعرفة مواطن الضعف والقوة.