الصفحة 11 من 28

[أركان الصلاة:]

وأركان الصلاة أربعة عشر [1] :

القيام مع القدرة، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والركوع، والرفع منه، والسجود على الأعضاء السبعة، والاعتدال منه، والجلسة بين السجدتين، والطمأنينة في جميع الأركان، والترتيب، والتشهد الأخير، والجلوس له، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والتسليمتان.

الركن الأول: القيام مع القدرة [2] ، والدليل قوله تعالى: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِِ قَانِتِينَ} [البقرة:238] .

(1) يبين المؤلف -رحمه الله- هنا أركان الصلاة، وهي: أربعة عشر على إدخال الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الأركان، وبَيَّنَها -رحمه الله-: القيام مع القدرة، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والركوع، والرفع منه، يعني: الاعتدال بعد الركوع، والسجود، والجلوس بين السجدتين، والطمأنينة في جميع الأركان، والترتيب بين الأركان، والتشهد الأخير، والجلوس له، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والتسليمتان، فهذه الأربعة عشر ركنًا سيأتي الكلام فيها مفصلًا، كما ذكرها المؤلف -رحمه الله-.

ومعنى الركن: الذي لا بُدَّ منه، فلا يسقط لا عمدًا ولا سهوًا، بخلاف الواجبات فتسقط بالسهو والجهل، وأما الأركان فلا تسقط لا سهوًا ولا جهلًا ولا عمدًا، بل لا بُدَّ منها، ويدل على ذلك: حديث المسيء في صلاته الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لما أساء في صلاته قال له: «إذا قمت إلى الصلاة، فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن» إلى آخره.

(2) لقول الله تعالى: {وَقُومُواْ لِلّهِِ قَانِتِينَ} [البقرة:238] ، ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمران بن حصين رضي الله عنه: «صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» ، ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أيضًا أنه كان يصلي قائمًا ويقول: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ، ولم يصل جالسًا إلا عند العجز، فالواجب على جميع المكلفين من الرجال والنساء أن يصلوا قيامًا مع القدرة في الفريضة، أما مع العجز لمرض أو كبر سن فلا بأس أن يصلي قاعدًا، ولا نعلم في هذا خلاف بين أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت