الصفحة 19 من 28

{غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ} : وهم: اليهود معهم علم ولم يعملوا به، نسأل الله أن يجنبك طريقهم، {وَلاَ الضَّالِّينَ} [1] : وهم: النصارى؛ يعبدون الله على جهل وضلال، نسأل الله أن يجنبك طريقهم، ودليل الضالين قوله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف:104] ، والحديث عنه صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» ، قالوا: (يا رسول الله اليهود والنصارى؟) ، قال: «فمن» أخرجاه، والحديث الثاني: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة» ، قلنا: (من هي يا رسول الله؟) ، قال: «من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي» .

(1) {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ} : وهم: اليهود قاتلهم الله، غضب الله عليهم لكفرهم وحسدهم وبغيهم، {وَلاَ الضَّالِّينَ} : وهم: النصارى تعبدوا على جهل، اليهود داؤهم العناد مع العلم، والنصارى داؤهم الجهل هذا هو الغالب عليهم، قال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف:104] ، هذا وصف النصارى نسأل الله العافية، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سَنَنَ من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» ، قالوا: (يا رسول الله اليهود والنصارى؟) ، قال: «فمن» ، هم أهل الغضب والضلالة، أكثر الخلق سار في سبيلهم من ترك الحق واتباع الهوى، تارة عن عمد، وتارة عن جهل، قال تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف:103] ، وقال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] ، وفي الحديث الآخر يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة» ، وهكذا اليهود إحدى وسبعون كلها في النار إلا واحدة، والواحدة هم: أتباع موسى عليه السلام في عهده وبعده، والبقية هالكون، والنصارى ثنتان وسبعون كلها في النار إلا واحدة، والواحدة هم: أتباع عيسى عليه السلام في عهده وبعده، والبقية هالكون، وفي أمة محمد صلى الله عليه وسلم الناجون هم: أتباع محمد صلى الله عليه وسلم في عهده وبعده، والذين خالفوه هم الهالكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت