فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 66

فأمرهما - صلى الله عليه وسلم - أن يصليا مع الإمام وأعلمهما أنَّ صلاتهما مع الإمام نافلة فلو كان النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس نهيًا عامًا لا نهيًا خاصًا لم يجز لمن صلى الفجر في الرحل أن يصلي مع الإمام فيجعلها تطوعًا وفي حديث أم سلمة < في صلاته - صلى الله عليه وسلم - ركعتين بعد العصر فقال لها"إنَّه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان" [1] فقضاهما - صلى الله عليه وسلم - وقت النهي مع إمكان قضائهما في غير ذلك الوقت وخصوصيتة - صلى الله عليه وسلم - هي المداومة لا القضاء وهذا الأمر عام محفوظ لا خصوص فيه وأحاديث النهى ليس فيها حديث واحد عام بل كلها مخصوصة فيقدم العام الذى لا خصوص فيه .

لكنَّ يستثنى من ذلك ما جاء في حديث عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - قال ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهنَّ موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف الشمس [2] للغروب حتى تغرب" [3] وكل وقت من هذه الأوقات الثلاثة يستغرق عشر دقائق تقريبًا . وماعدا الأوقات الثلاثة يصلى على الميت ويدفن ولو في الليل فعن ابن عباس قال مات إنسان كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلًا فلما أصبح أخبروه فقال ما منعكم أن تعلموني قالوا كان الليل فكرهنا وكانت ظلمة أن نشق عليك فأتى قبره فصلى عليه" [4]

صلاة الغائب:

(1) رواه البخاري (1233) ومسلم (834) .

(2) تضيف: تميل .

(3) رواه ومسلم (831) .

(4) تقدم تخريجه ص: .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت